كيف أحلَّ النبي لنا لحم السمك الذي لا يُذْبَح ذبحًا، بل يُصطاد اصطيادًا؟ فالسمكة تموت حينما تُخرَج من الماء، هنا الإعجاز، العلماء قالوا:"السمكة حينما نصطادها ينتقل دمها كله إلى غلاصمها نهى وكأنك ذبحتها"، فدم السمكة كلُّه ينتقل إلى الغلاصم، يفتح الغلاصم نهى فإذا كانت ممتلئة بالدم فهذه السمكة قد اصطيدت صيدًا، أما السمكة الطافية في بعض المذاهب لا يجوز أكلها، لأنها ميتة، فإذا كانت الغلاصم ليس فيها أثر للدم فهذه سمكة ميّتة، وليست مصطادة، أما إذا اصطدت سمكةً فينبغي أن تكون غلاصمها ممتلئةً بالدم الأحمر القاني.
هناك معلومات عن الأسماك تضيق بها الدروس، تضيق بها المجلَّدات، البحر شيء رهيب، ولا يتصوَّر العقل عظمته، ومع ذلك يذهب الإنسان أحيانًا إلى البحر ليستمتع بمائه، وبمنظر البحر، وهو غافلٌ عن الله عزَّ وجل، وكثيرًا ما تُرْتَكب المعاصي على شواطئ البحار، بدل أن نُسَبِّح الله، وأن نوحِّده، وأن نخشع لعظمته، وأن نسجد لإنعامه وفضله تُرتكب المعاصي أكثرها على شواطئ البحار، هذا معنى قول الله عزَّ وجل:
{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} .
(سورة الروم: آية"41) "
إما في البواخر العملاقة التي فيها كل الموبقات، أو على شواطئ البحار ..
{اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ}
لِتَجْرِيَ الفُلْكُ بِأَمْرِهِ