{متقابلين} : جلسات مريحة، لا يرى أحدهم إلا وجه الآخر، فيه تقابل، طبعًا وهم على هذه السرر متقابلون يتحدثون حديثًا عذبًا، يتحدث كل للآخر عن تجربته في الدنيا، عن معرفته بالله، وعن أسباب إيمانه واستقامته، إنه حديث رائع فيه محبة ولا يوجد حسد ولا غيبة ولا ضغينة ولا تنافس.
{في جنات وعيون (52) يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين (53) }
4 ـ حور عين:
ومن تمام نعمتهم في الآخرة:
{كذلك وزوجناهم بحور عين (54) }
{الحور} : تحار العين في جمالها، الجمال المطلق في الجنة، في الدنيا الجمال متفاوت ولا يوجد امرأة كاملة، إذا كملت من جهة نقصت من جهة ثانية، حتى لو كمل جمالها نقص عقلها، فهناك توازن، والمجموع ثابت ولكن في الآخرة كما ل مطلق في كل شيء، ولحكمة بالغة فالنساء في الدنيا متفاوتات ولسن على ما ينبغي أن يكن كلهن، في الآخرة:
{وزوجناهم بحور عين (54) }
كلام مختصر مفيد، {الحور} تحار العين في حسنهن و {عين} لهن عيون واسعة والعينان ذات العينين الواسعتين والحوراء شدة بياض العين وشدة سوادها، هذا الوصف كان العرب مغرمين به {وزوجناهم بحور عين} . أي امرأة كما ينبغي أن تكون في أعلى مستوى، لا يوجد في الجنة العيوب التي هي في الدنيا، فالإنسان بعض الأحيان يعاني من الكلام المستمر، من النغص في البيت، قد تكون الزوجة جيدة لكن لها إلحاحًا على موضوعات معينة يضجر منها في النهاية. قال:
{وزوجناهم بحور عين. يدعون فيها بكل فاكهة آمنين (55) }
5 ـ لهم فيها ما يشاؤون من فاكهة وهم آمنون:
بالإضافة إلى الزوجة الحوراء و العيناء لهم فيها ما يشاؤون من فاكهة وهم آمنون، وأحيانا يخاف الإنسان من أن تُفقد هذه الفاكهة، أو يخاف أن تنتهي، أو يخاف ألا يشتريها (طبعًا الفاكهة بالجنة لا مقطوعة و لا ممنوعة) ، أو ينتهي وقتها، أو يُمنع استيرادها (لا مقطوعة ولا ممنوعة)