ورود النار ليس دخولها، لكن المؤمن يطّلع على النار، يطلع على مكانه فيها فيما لو عصى الله في الدنيا، ينظر إلى أهل الدنيا الذين لم يبالوا بطاعة الله، أين مصيرهم؟ فيطمئن قلبه لعدالة الله ويرى أين مصير الجبابرة، ثم يرى مكانه في النار لو لم يكن مؤمنًا، هذا الورود على النار يوم القيامة يضاعف سعادة المؤمن أضعافًا مضاعفةً، كذلك متاعب الدنيا من شأنها أن تزيد من سعادة المؤمن يوم القيامة.
{إن المتقين في مقام أمين (51) في جنات وعيون (52) }
فالإنسان إذا كان لديه حديقة، وأرض خضراء، وأشجار باسقة، وينبوع ماء، وشلالات أحيانًا يقول لك مثل الجنة، أي أن الله عز وجل جعل اللون الأخضر والنبات الأخضر والماء العذب الفرات وأصوات العصافير هذه كلها مسعدة للنفس.
{إن المتقين في مقام أمين (51) في جنات وعيون (52) }
لابد وأن يكون دخَلَ الإنسان إلى بيت ومزرعةٍ جميلةٍ جدًا منسقة الأزهار، فيها أشجار،ومسطحات خُضر، وشلالات، هذه نماذج مصغرة جدًا.
أعدّ الله لعباده الصالحين يوم القيامة:
1 ـ البساتين و الأنهار:
(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ... ) ).
[متفق عليه عن أبي هريرة]
إنه وصف دقيق.
{إن المتقين في مقام أمين (51) في جنات وعيون (52) }
أي بساتين وأنهار.
2 ـ ما رقّ و ثخن من الحرير:
{يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين (53) }
فيه حرير رقيق وحرير ثخين، {السندس} : ما رق من الحرير، و {الإستبرق} : ما ثخن من الحرير.
3 ـ سرر مريحة يتحدث كل للآخر حديثًا لا حقد فيه و لا ضغينة: