فهرس الكتاب

الصفحة 17284 من 22028

{لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى (56) }

(سورة الدخان)

أي لا يوجد إلا موتة واحدة، حينما يلقى الإنسان ربه وبعد هذا الموت نعيم في نعيم، أي آخر شيء يمكن أن يزعج المؤمن حين تنزع روحه وتصعد إلى الملأ الأعلى.

{لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى (56) }

(سورة الدخان)

لذلك الكافر كل شيء بعد الموت أصعب من الموت وأما المؤمن كل شيء بعد الموت أهون من الموت، من الموت إلى الجنة، القبر روضة من رياض الجنة، لهذا قال سيدنا علي: يا بني ما خير بعده النار بخير (أي كل شيء مهما بدا لك عظيمًا في الدنيا إذا انتهى إلى النار ليس بخير) ، وما شَرٌ بعده الجنة بِشر (حياة كلها شظف وخشونة ومتاعب وأمراض وهموم وأحزان إذا انتهت بك إلى الجنة فهذا ليس شرًا، بل خير محض) ، وكل نعيم دون الجنة محقور وكل بلاء دون النار عافية.

{إذًا كذلك وزوجناهم بحور عين (54) يَدعون فيها بكل فاكهة آمنين (55) }

(سورة الدخان)

نظام الآخرة نظام طلب فقط وأما نظام الدنيا فنظام كدح وسعي:

يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)

(سورة الإنشقاق)

نظام الدنيا أساسه الكدح، فإذا أراد إنسان أن يأكل لقمة يحتاج إلى ساعات ليشتري الخضرة واللحم ويطبخ .... وإذا أراد أن يذهب إلى مكان جميل يحتاج أكثر من خمس ساعات أحيانًا ... إذ لا يوجد شيء في الدنيا إلا وله ثمن، بينما في الآخرة لهم ما يشاؤون، اطلب تعط.

{لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم (56) }

(سورة الدخان)

فالنعيم مرتان، مرة لأنهم في نعيم، ومرة لأنهم ووقوا عذاب الجحيم، إذا كان الواحد كاد أن يغلط، لم يغلط، فكلما رأى مصير الذين فعلوا هذا الغلط يشكر الله عز وجل لأنه لم يتورط وتتضاعف سعادته.

{فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم (57) }

(سورة الدخان)

الجنة هي الفوز العظيم للإنسان:

إخواننا الكرام:

{ذلك هو الفوز العظيم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت