فهرس الكتاب

الصفحة 17273 من 22028

{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) }

(سورة الزمر)

{نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49) }

(سورة الحجر)

إذا تاب العبد توبة نصوحًا، أنسى الله حافظيه والملائكة وبقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه.

إذًا فالدرس خطير جدًا لأنه نحن في بحبوحة: بحبوحة أننا أحياء، بحبوحة أن الله سبحانه وتعالى أعطانا الاختيار، وأن الإصلاح ممكن، والتوبة، وإصلاح الماضي ممكن، فربنا عز وجل يصف لنا الآن أحوال أهل النار الذين وقفوا موقفًا سلبيًا من الحق، أي الذين عارضوا الحق وأرادوا نشر الباطل وأوقعوا بين الناس، والذين كسبوا أموالهم بالحرام، كل هذه الذنوب الاعتقادية والسلوكية مصيرها إلى النار، وكل الأعمال الطيبة الاعتقادية والسلوكية مصيرها إلى الجنة.

{الزقوم} شجر خبيث ليس في الجزيرة أخبث منه، فربنا عز وجل ذكر المؤمنين أو ذكر قراء القرآن الكريم بأن طعام أهل النار من هذه الشجرة.

{إن شجرة الزقوم (43) طعام الأثيم (44) }

(سورة الدخان)

فالإنسان أحيانًا جائع يريد أن يأكل وقد لا يجد إلا طعامًا لا يؤكل فهو بين ألم الجوع وبين ألم تناول هذا الطعام.

{إن شجرة الزقوم (43) طعام الأثيم (44) }

(سورة الدخان)

من هو {الأثيم} ؟ الأثيم على وزن فعيل هو الآثم الذي يرتكب الإثم والمعصية، فأنت أمام منهج، في كل حركاتك وسكناتك، فإذا تعاملت مع نفسك خلاف منهج الله هذا إثم، وإذا قصرت في أداء العبادات هذا إثم، وإذا قصرت في معاملة الخلق فيما عليك من واجبات هذا إثم، وإذا اعتديت هذا إثم أشد، وإذا أخذت ما ليس لك هذا إثم أشد وأشد:

{إن شجرة الزقوم (43) طعام الأثيم (44) }

(سورة الدخان)

لكل إنسان منهج يسير عليه فمن قصّر في واجباته فالنار مثوى له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت