فالذي يؤمن بالعبثية والزوال وأن الموت نهاية الحياة وأن لاشيء بعد الموت فهو كافر، بأوسع معاني هذه الكلمة، لكن الموت بداية الحياة.
{يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24) فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) }
(سورة الفجر)
المؤمن الحق لا يفرح إلا بعطاء الله:
الحياة الآخرة هي الحيوان أي هي الحياة الحقيقية لو كانوا يعلمون، وهي الحياة الحقيقية التي خلقت من أجلها، إنها حياة لا يوجد فيها قلق ولا حر ولا برد ولا هرم ولا مرض.
(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ... ) ).
[متفق عليه عن أبي هريرة]
{لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ (61) }
(سورة الصافات)
{وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ (26) }
(سورة الصافات)
{قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}
(سورة يونس) .
والمؤمن الحق لا يفرح إلا بعطاء الله، العطاء الأبدي السرمدي، أما العطاء الدنيوي فهو زائل، ولا يسمى هذا عطاء.
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) }
أي خلقنا السماوات والأرض بالحق لهدف كبير وهو إسعاد الخلق، فبالكون تتعرف إلى الله وإن عرفت الله وعرفت منهجه واتبعت منهجه سعدت بقربه في الدنيا والآخرة، هذا ملخص الملخص.
{مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ (39) }
لهدف كبير ودون عبث أو لعب:
{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (39) }
جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت!
ولقد أبصرت أمامي طريقًا فمشيت
أين كنت؟ أين صرت؟ أين أبصرت طريقي؟ لست أدري.
كيف لا تدري والقرآن بين يديك؟ هذا حمق، وتردد كلمة لا أدري والله عز وجل يبين لك: