فهرس الكتاب

الصفحة 17259 من 22028

أحيانًا يحتار الإنسان، يقول لك ما هذه الحياة؟ حتى استقر وضعه بالأربعين، ومن الأربعين للخمسين استكمال تثبيت مكانة واستكمال تركيز أوضاع، ومن الخمسين إلى الستين كلها متاعب صحية، الميزان نزل، ومعترك المنايا بين الستين والسبعين فهذا إذا وصل إلى الستين، فحاليًا لم يعد له إلا القليل فهل من المعقول ثلثا العمر إعداد والثلث الثالث متاعب، وكل هذا الكون من أجل عشر سنوات، إذْ لا يتناسب الكون معها، مجرة تبعد عن الأرض أربعًا وعشرين ألف مليون سنة ضوئية، يوجد في الكون مليون مليون مجرة وكل مجرة فيها مليون مليون كوكب، فهذ شيء عجيب جدًا فمن أجل عشر سنوات، انظروا إذا كنت مخطئًا، هذه النعوات أمامكم، كلما رأيت نعوة اسأل ما عمر صاحبها؟ الجواب 53، 42، 39، 47،63 فهذا الأخير معمر، فمتى استقر؟ ومتى تزوج؟ متى أصبح له دخل ثابت؟ وركز مكانته؟ بالأربعين أو بالخامس والأربعين، كون من أجل عشر سنوات؟ لا يتناسب، فلا يتناسب أن تعمر غرفة ضمن معرض من البيتون المسلح سماكة الحائط 1 م من أجل عشرة أيام ثم تهدمها بالمهدّة الآلية، إنه عمل غير عاقل، فإذا كان الشيء مديدًا فيجب أن يكون الهدف كبيرًا.

كل إنسان مخلوق ليحاسب إما إلى جنة أو إلى نار:

ربنا عز وجل قال:

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} .

(سورة المؤمنون الآية: 115)

أي لعبًا:

{أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى} .

(سورة القيامة) .

حياة دنيا تنتهي بالموت وانتهى كل شيء، وهذا ظن الجاهل، والإنسان مخلوق ليحاسب، جاء الله بك إلى الدنيا لتعرفه وتعرف منهجه وتطبقه، وسوف تحاسب عن كل حركة و سكنة، وسوف تلقى جزاء العمل في جنة يدوم نعيمها أو في نار لا ينفد عذابها.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) }

(سورة الدخان)

يوجد آية أخرى:

{ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا (27) }

(سورة الدخان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت