فهرس الكتاب

الصفحة 17258 من 22028

ما هو اللعب؟ هو العبث، أو عمل لا طائل منه، فلعب الطاولة، ما نتيجتها؟ تحررت القدس، أو أسست مشروعًا أو أخذت شهادة عليا، أو ساهمت في حل مشكلة ببلدك، فما معنى اللعب؟ عمل لا طائل منه، وليس له ثمرة إطلاقًا، عبث، اللعب هو العبث، وربنا عز وجل ينفي أن يخلق الأرض والسماوات لاعبًا، بالكون لا يوجد عبث، إله عظيم لا يعبث ولا يلعب، كمال الخلق يدل على كمال التصرف.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (38) }

(سورة الدخان)

يعني الكون.

{وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (38) }

(سورة الدخان)

الموضوع نجمعه من أطرافه، هناك آية أخرى:

{وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلًا}

(سورة ص الآية: 27)

فربنا عز وجل نفى عن أن يكون خلق السماوات والأرض باطلًا، ونفى أن يكون خلق السماوات والأرض لعبًا، فإذا عرفنا ما اللعب وما يقابله، وإذا عرفنا ما الباطل وما يقابله، أي أن الله عز وجل خلق السماوات والأرض بالحق، ما خلقها باطلًا ولا لعبًا، فالحق هو ما يقابل اللعب وما يقابل الباطل، والباطل الشيء الزائل، فمن الممكن أن ننشئ جناحًا في المعرض من قماش من أجل 20 يومًا فقط، أما إذا أردنا أن نبني بناء يبقى مئات السنين، نبنيه من الحجر، فإنشاء بناء ليعيش مئات السنين، غير إنشاء جناح في معرض من أجل 20 يومًا فقط، فالباطل الشيء الزائل، أما الحق فالشيء الدائم الأبدي السرمدي، فاللعب الشيء العابث أما الحق فهو الشيء الجاد، فاجمع اللعب والباطل وما يقابله من الدوام والجدية، تجد الحق أن تعمل عملًا نبيلًا ثابتًا، فيه الثبات والسمو، والاستمرار والعظمة.

من أراد الآخرة عليه أن يعمل لها في الدنيا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت