فهرس الكتاب

الصفحة 17255 من 22028

أيعقل أن يلتقط إنسان طفلًا لكي يكون له عدوًا، هذه الآية أيضًا حيرت العلماء، هذه اللام لام التعليل فاخترع علماء النحو إعراب لهذه اللام قالوا هذه هي لام المآل، لأنه لا يعقل لإنسان أن يلتقط طفلًا ليكون له عدوًا، ولكن في النهاية ما الذي حصل؟ أن هذا الطفل سيدنا موسى هو الذي قوض عرش فرعون حينما دخل في البحر فتبعه فرعون فأغرقه الله عز وجل، إذا أردت من هذا التفصيل أن الإنسان في بيته ومع زوجته وأولاده وبعمله عندما يعصي على علم، أي يعرف نفسه أنه يعصي، فكأن لسان حاله يقول: يا رب دمرني، وامحق هذا الرزق، و أنشب خلافًا بيني وبين زوجتي، وحينما يتطلع الإنسان إلى غير زوجته ويطلق بصره في الحرام فكأنه يقول: يا رب دمر سعادتي الزوجية، فالله يخلق مشكلات: فكلاهما عندئذ لا يطيق الآخر وكلاهما يتجاوز حدوده مع الآخر، إلى أن يقع الخلاف والخصومة ويدخل الشيطان فيحلف بالطلاق لأتفه سبب ويشرد الأولاد، ولقد كان بيتًا عامرًا بذكر الله فصار خربًا من المعصية. فالمعاصي تدمر.

من اعتصم بأقوى مخلوق من دون الله جعل الله الأرض هويًا تحت قدميه:

لذلك:

{أهم خير أم قوم تبع}

(سورة الدخان)

هناك أقوى منك دمره الله، ما من مخلوق يعتصم بي من دون خلقي، أعرف ذلك من نيته، فتكيده أهل السماوات والأرض، إلا جعلت له من بين ذلك مخرجًا، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني، أعرف ذلك من نيته، إلا جعلت الأرض هويًا تحت قدميه، وقطعت أسباب السماء بين يديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت