فهرس الكتاب

الصفحة 17252 من 22028

انتبه إنّ الله عز وجل يعطي ويمتحن، فإن أعطاك شيئًا فلا تنس أن الله هو الذي تفضل عليك به، وكان فضل الله عليك عظيمًا، فإذا ملكت النعمة فلا تنس المنعم، وإذا ملكت الذكاء فلا تنسََ أن الله سبحانه وتعالى بقطرة دم لا يزيد حجمها عن حجم رأس دبوس تفقد ذاكرتك، ويختل عقلك، ويتوسط أهلك كي يودعوك في مستشفى الأمراض العقلية، بواسطة وبجهد جاهد، كان قد اشترى هذا البيت ورتبه ونظمه وأولاده يتوسطون الآن كي يضعوا أباهم في مستشفى الأمراض العقلية، فنقطة دم إذا تجمدت في بعض أوعية المخ تزول الذاكرة بأكملها، ويكون هذا المصاب يحمل دكتوراه فَتُمْحَى المعلومات كلها، وهكذا زالت شخصية الإنسان وقد أردت من هذه الأمثلة أن أبين بأن الإنسان إذا أعطاه الله شيئًا كنعمة القوة فعليه ألاّ ينسى من أنعم عليه بهذه القوة، وهو في نعمة المال وفي نعمة الصحة، ألاّ ينسى أن الله سمح له بذلك، فإذا بقي في النعمة ونسي المنعم فقد أشرك، وإذا أشرك يؤدب، فكيف يؤدب؟ يريه الله النعمة بفقدها لا بدوامها، وكان عليه الصلاة والسلام يدعو ربه ويقول: اللهم أرنا نعمك بدوامها لا بزوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت