سيدنا موسى مع بني إسرائيل ضعاف مستضعفون وفرعون وجبروته وقوته وجيشه وأتباعه، لا يوجد تناسب أبدًا، فأُمِرَ سيدنا موسى من قبل الله عز وجل أن يتجه باتجاه البحر.
{فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُغْرَقُونَ (24) }
لما ضرب بعصاه البحر وأصبح طريقًا يبسًا فلما كاد أن يخرج منه وخاف أن يتبعه فرعون فهم أن يضرب مرة ثانية ليعيد البحر كما كان قال واترك البحر رهوًا، دعه كما كان لأن فرعون سوف يتبعه من هذا الطريق وفي منتصف البحر سوف يعيد الله البحر بحرًا، واترك البحر رهوًا أي ساكنًا إنهم جند مغرقون.
{كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) }
الإنسان حين يعصي يقصمه الله قصمًا، فيترك أموالًا وبساتين وبيوتًا وأراضي وزوجة ومتاعًا، فالإنسان كلما نما وكلما كبر يتنامى استمتاعه بالحياة، أما إذا قصمه الله قصمًا ترك هذا كله، م تركوا هذه الآية دقيقة جدًا، كم تكثيرية.
{كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28) }
آيات واضحة جدًا.
{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ (29) }