من هو المتكبر؟ الكبر بطر الحق و غمط الناس. بطر الحق: رد الحق، أي يتكبر على الله أن يطيعه، فقد لا يعجبه حكم الله في موضوع ما، فمثلًا هذا حرام، فيقول لك نحن في حياة عصرية، فلابد من نماء الأموال، أنجمد المال؟ لابد من الربا فهو لا يعبأ بالحكم الشرعي والآية القرآنية بهذا الموضوع، فهذا الذي لا يعبأ بحكم الله يستعلي على الله.
لذلك:
ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم.
[سورة الأحزاب: الآية 36]
لذلك لا يوجد خيار، فإذا كنت مؤمنًا حقًا ورأيت أمر الله في الكتاب والسنة، انتهى الأمر.
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِي (20) }
أي أن الله يعصم النبي من الناس، يعصمه من أن يقتل، قبل أداء الرسالة لأنه إن قتل قبل أداء الرسالة انتهت الدعوة بموته، لذلك فالله يعصمه، وأما إذا أدى الرسالة فممكن.
{وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِي (21) }
هذه الآية تذكرنا بقوله:
{مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}
(سورة هود)
وحي الله عز وجل إلى سيدنا موسى أن يتجه باتجاه البحر:
{وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِي (20) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِي (21) }
لكم شأنكم.
{فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22) }
فربنا عز وجل أوحى إلى سيدنا موسى:
{فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) }
{إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا}
(سورة الطارق)
{إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} .
(سورة الأعراف) .
{فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا (23) }