فهرس الكتاب

الصفحة 17244 من 22028

وإنسان اشترى مع أخيه بيتًا ودفعا قيمة البيت مناصفة بينهما، وكان البيت باسم الأخ الأول وتمكن بِخُبْثِه أن يهدد أخاه بإخراجه من البيت مع أن نصف البيت لأخيه، ثم أخرجه منه، وجعله في الطريق طمعًا بثمن البيت كله، والله أيها الأخوة أنا عشت هذه القصة، ولم يمض شهر إلا وأصيب بمرض خبيث بالأمعاء فهذا الذي اغتصب البيت، وكنت أظن بأن يبقى سنتين في هذا المرض وبعد شهر ثان توفاه الله {إنا منتقمون} . الإنسان إذا اعتدى على ما ليس له، استخدم قوته وفهمه واستغل ضعف الطرف الآخر وأخذ ما ليس له {إنا منتقمون} . الله ينتقم.

أيها الأخوة الكرام:

{إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) }

(سورة الدخان)

إذا رأيت الله يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره، أما إذا كان الإنسان مستقيمًا على أمر الله والله عز وجل أكرمه، فهذا إكرام حقيقي، هذا نتيجة طاعته لله عز وجل فالإنسان عليه أن يشكر، كل هذا الكلام مفاده، الإنسان يفكر، عليه أن يقف من حين لآخر ليقيّم نفسه، بيتي هل فيه مشكلات؟ وعملي هل هناك علاقات غير شرعية؟ لأن رأس الحكمة مخافة الله وخوفك من الله يتناسب مع حجم إيمانك، كلما ازداد إيمانك ازداد خوفك، والعالم هو الذي يخاف وأنا حينما أنقل لكم أقوال بعض الصحابة الكرام عن شدة خوفهم من الله فهذا كلام حقيقي، صحابي كريم لا يمثل بكلامه، بل يخاف الله حقًا، وهذا هو الخوف المقدس، وذاك هو القلق المقدس، والسعي المقدس لاكتساب مرضاة الله عز وجل.

{يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16) }

(سورة الدخان)

توعد الله عز وجل الفاسد بالعذاب العظيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت