فهرس الكتاب

الصفحة 17241 من 22028

{وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا لنفنتهم فيه}

)سورة الجن).

وحدثنا الله عن أهل مدين قال سيدنا شعيب: إني أراكم بخير (الخير وفرة المواد ورخص الأسعار) فلما قالوا ربنا باعد بين أسفارنا. فالمفسرون وقعوا في حيرة، فهل من المعقول أن يدعو إنسان الله أن يتلفه و يدمره؟ فمعنى باعد بين أسفارنا، إن كانت البلاد خضراء ففيها مياه وينابيع وأنهار وفيها جنات وتكون الأسفار متقاربة والإنسان أحيانًا لا يحتاج إلى حمل زاد إطلاقًا، والآن في بعض الأماكن التي تموج بالسكان كل مكان فيه حاجات ميسرة ولا يوجد مدن متمايزة ويقول لك إن العمران أصبح متصلًا، باعد بين أسفارنا أي يا رب امحق هذه الزراعة وهذه البساتين، والكلام غير معقول، إلا أن بعض المفسرين قالوا: حين يعصي الإنسان ربه وحينما يطغى و حينما يبغي كأن لسان حاله يقول يا رب دمرني، يا رب أفقرني، وأتلف مالي. فإذا كان الكسب حرامًا كأنه يقول يا رب أقم حكمك فيّ، أتلف مالي، نحن لدينا قاعدة هناك لسان المقال ولسان الحال فعندما يعصي الإنسان فكأنه يقول يا رب أدبني، وأتلف مالي، ودمرني.

{يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) }

(سورة الدخان)

2 ـ أو الدخان من أشراط الساعة:

وبعضهم قال الدخان من أشراط الساعة، ومن أشراط الساعة: الدجال والدخان وطلوع الشمس من مغربها ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج، فهذه أشراط الساعة ومنها الدخان. فالتفسير الأول: أي قحط من السماء وأي سنة من سنوات الجفاف الشديدة و أي فقر شديد يلحق بالعباد هو بمنزلة دخان من السماء وأن العين من شدة الجوع ترى أنها مغشاة أو أن الجو مغبر وكأنه دخان.

التفسير الثاني: الدخان من علامات الساعة الكبرى، ومن علامات القيامة.

{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) }

(سورة الدخان)

أي دخان من أثر جهنم، من أثر نار جهنم وهذا الدخان يأتي قبل يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت