الدعاء الذي قرأته مرة وتأثرت به: اللهم لا تجعلنا عبرة لأحد من خلقك. فعلى الإنسان ألا يكون قصة فعندما ينحرف يصبح قصة، فالله قال: {فجعلناهم أحاديث} لما الإنسان ينحرف، ويتجاوز الحدود، ولا يطبق أمر الله عز وجل، ويظلم، ويبغي، يجعله الله قصة ليُتعظ به، فأنا أقول دائمًا لإخواننا الحياة مسرح وفيها أماكن للمشاهدين وخشبة مسرح، المستقيم له محل مع المشاهدين يرى و يسمع فإن لم يستقم جرّ إلى خشبة المسرح ليكون قصة، ويشاهد، فإن لم يستقم على أمر الله جرّ إلى خشبة المسرح ليجري له حدث مؤلم يصبح قصة ومتعة للناس.
الآن اسمع ما الذي يتناقله الناس، أحيانا تجد قصة غريبة، أحيانًا انهيارًا لإنسان وأحيانا تأديبًا قاسيًا فالناس يتسلون بهذه القصص فالدعاء: اللهم لا تجعلنا عبرة لأحد من خلقك. أي ألا نكون قصة، فإذا سمع أحدنا قصة واتعظ فلا مانع، ولكن عليه ألا يكون هو نفسه قصة.
1 ـ كنى الله عز وجل عن جفاف السماء و قحط الأرض بالدخان:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) }
من بعض تفسيرات هذه الآية أن سنوات القحط والمجاعة تجعل أمام العين غشاوة و هذه ثابتة علميًا، أي شدة الجوع تضعف البصر أو إذا السماء شحت بالأمطار سنوات جفاف، يصبح الجو مغبرًا، أحيانًا يغبر الجو وكأن فيه دخانًا من قحط السماء، ومن جفاف الأرض وكلكم يرى أول مطرة تأتي في أيلول يصبح الجو نقيًا، كان مغبرًا بآخر الخريف، جفاف فالجو كله يغبر، فإذا جاءت الأمطار فيُصبح الجو نقيًا والأشياء متألقة، فربنا عز وجل كنى عن جفاف السماء وعن قحط الأرض وعن انعدام الرزق بالدخان، أو عن الغشاوة التي تكون على العين من شدة الجوع بالدخان، أي تأديبًا.
من يعصِ ربه كأن لسان حاله يقول يا رب دمرني:
أنا كنت أقول لإخواننا إنه كلما رخص لحم النساء غلا لحم الضأن، وكلما قلّ ماء الحياء قل ماء السماء والدليل قوله تعالى: