فهرس الكتاب

الصفحة 17239 من 22028

يا محمد ارتقب لهؤلاء الكفار يومًا أسودًا، يومًا تأديبيًا، وقلت قبل قليل إنسان منحرف وماله حرام لم يضبط جوارحه وفق منهج الله، ولم يقم الإسلام في بيته، لا يبالي بدخله أحرامًا كان أم حلالًا، لا يبالي بإنفاق ماله، فهذا الإنسان ليس من باب التشاؤم، بل من باب رحمة الله به، وأن الله رب العالمين، وأنه الله لا يدع عباده معطلين من التربية، هذا الإنسان المنحرف لابد من أن يسوق الله إليه شيئًا ما: أنواع منوعة، فالصيدلية الإلهية فيها مليار دواء، وكل بلد له أساليب معينة، أحيانًا يذهب الإنسان إلى بلد يقول لك هنا لا يوجد مشكلة، عند الله في هذا البلد تأديب من نوع ثان، وكل مكان فيه أساليب لربنا عز وجل بتأديب، وهذا هو الإنسان.

إخواننا الكرام: أي أقرب تأديب: جسم الإنسان مثلًا القناة الدمعية هي أضيق قناة في جسم الإنسان بين مؤق العين وبين الأنف، فلماذا الأنف رطب دائمًا؟ لأن فائض الدمع يصل للأنف، وهذه القناة الدمعية لو سدت صار فيضان دمع على الخد دائمًا والدمع مادة قلوية، وبعد حين يصير مجرى أحمر، ويتخرش الخد، ودائمًا بحاجة لمنديل لمسح الدمع، يعني حياة الإنسان تغدو جحيمًا لو أن القناة الدمعية سدت.

مثل آخر: أحدهم يرغب بالتنزه في الطرقات أيام الصيف مساء ليمتع عينيه بمنظر الغاديات الرائحات، الله أدبه بارتخاء الجفون فنحن ننظر براحة والجفن مفتوح، وعندما ننام يرتخي الجفن بينما هذا الشخص يرتخي جفنه أثناء النهار ولا يستطيع أن يرى إلا إذا فتح عينيه بيديه ليرى، هذا تأديب وربنا عز وجل أحيانًا يجعل التأديب من جنس الذنب كي يعلم العبد وكي يجعله موعظة للناس.

العاقل من اتعظ بغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت