الشيء الذي أود أن أقوله لكم: نحن أمام أربع مراحل: مرحلة الدعوة البيانية ومرحلة التأديب الإلهي والإكرام الاستدراجي والقصم. والسعيد من استجاب لله إذا دعي، والقرآن دعوة من الله، والحديث النبوي الشريف دعوة من الله، والعلماء الأمناء على هذه الرسالة؛ العاملون المخلصون الذين ينقلون لك ما في الكتاب والسنة بأمانة تامة؛ من دون إضافة شيء أو حذف شيء هؤلاء أيضًا ينوبون عن النبي صلى الله عليه وسلم في إبلاغ الناس، فالسعيد من استجاب لله ورسوله إذا دعاه.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ (24) }
(سورة الأنفال)
من لم يستجب لله فقلبه ميت لا محالة:
دقق في هذه الكلمة، فالإنسان إن لم يستجب فهو ميت ولو كان ضغطه 12 - 8 ونبضه 70 وعمل تحليلًا وكان كله كاملًا، فهذه الحياة لا قيمة لها، إنها حياة الجسد، أما قلبه فَمَيِّت، إن لم يستجب فهو ميت. والله عز وجل قال:
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) }
(سورة فاطر)
مقبورون في شهواتهم. قال:
{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء} .
(سورة النحل الآية: 21) .
إذا جلست مع إنسان ساعات طويلة يحدثك عن كل شيء إلا عن الله واليوم الآخر وهذا الدين وماذا بعد الموت، هذه الموضوعات لا يفقه عنها شيئًا، فإذا طرقت بعض هذه الموضوعات تثاءب وتململ واعتذر وقام من المجلس، هذا ميت ومنتهٍ.
والطبيب إذا وضع يده على المريض وقال"خالص". تمامًا والله أشعر أحيانًا يوجد أشخاص"خالصون"فمهما حاولت تقرب، وتبعد، وتذكره بالموت، وبالآخرة وبالقرآن، يقول لك غيبيات ولنكن واقعيين، وكأن الموت غير واقعي وحسب اعتقاده، لنكن واقعيين:
{يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) } .
(سورة الروم الآية: 7) .