{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} .
(سورة هود الآية: 123) .
{رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) }
بيده الحياة وبيده الموت ولذلك فالمؤمن لا يخاف لأن هذه الحياة بيد الله، لا يستطيع مخلوق أن ينهيها و لو رأيت في الظاهر أن إنسانًا حكم على إنسان بالإعدام، فالمقتول يقتل في أجله، وهذه الحياة بيد الله، هو المحيي وهو المميت، والإنسان إذا أيقن أن الحياة بيد الله والموت بيد الله سعد واطمأن وارتاح وصار شجاعًا وترك النفاق.
الحياة و الرزق بيد الله وحده:
شيئان خطيران: الحياة والرزق والله عز وجل قطع أمر العباد عن موضوع الحياة والرزق، فالحياة بيد الله والرزق بيد الله، و لا يستطيع مخلوق أن يمنح الحياة و لا أن يسلب الحياة، ولا أن يعطي ولا أن يمنع.
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ} .
(سورة فاطر الآية: 2) .
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
لا معبود بحق إلا هو، ولا رازق، ولا معطي، ولا مانع، ولا رافع، ولا خافض، ولا ممد، ولا باسط، ولا قابض، ولا معزّ، ولا مذل إلا الله هذه معناها {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} .
من أيقن أن الأمر كله بيد الله عز وجل فلن يعبد غيره:
إذًا: لا معبود بحق إلا هو، ولا يستحق أحد العبادة إلا الله، لأنه بيده كل شيء، أي أنت قد تكون موظفًا بدائرة فتعرف من أقوى واحد فيها فتجد بأن كل الولاء له، قد يكون أقل من قمة الدائرة لأسباب أو لأخرى، قد يكون معاون المدير وأقوى من المدير فيكون الولاء كله لهذا وليس للآخر، شعرت بأنه الأقوى فسلكت سلوكًا طبيعيًا، فأنت تمنح ودك واهتمامك وكل وسائل التكريم لمن بيده الأمر في عملك. فإذا أيقنت أن الأمر كله بيد الله، وحده لا شريك له.