أيْ إذا أردتم اليقين حتى يؤثر بكم. أي أحيانًا إن لم يكن في آلة التصوير فيلم فمهما وقفت أمام منظر جميل وجهدت أن تجعل الشجرة ضمن هذا المنظر وأن تضبط المسافة والسرعة و الفتحة وحاولت أن تعمل أرضية من الورد مثلًا و فوق الشجرة منظر بحر .... كل ذلك بلا جدوى، فلا تتعب حالك كل هذا الجهد ضائع لأن الإنسان رفض الهدى، أما إذا أردت اليقين كل شيء يعلمك، فأحيانًا الكافر يعلمك و كلمة تعلمك، ومنظر. وقد سمعت عن شيخ من شيوخ الأزهر بدأ بطلب العلم (غير الأنصاري) بالخمسين بدأ يتعلم القراءة والكتابة، وبالخمسين حفظ القرآن و طلب العلم و ما مات إلا شيخًا للأزهر و لكن من علمه؟ نملة علمته، صعدت على الحائط أمامه 48 مرة وتقع وكان عمره آنذاك 48 سنة فقال النملة أذكى مني؟ 48 مرة صعدت ثم وقعت و هي تعيد الكرة فهذا رجل اتعظ بالنملة و طلب العلم و ما مات إلا شيخًا للأزهر، نملة علمته. أي أنت إذا أردت الحقيقة كل شيء يعلمك، فالكون و الحوادث وكل شيء يعلمك. بحياتنا آلاف المواعظ، فالحوادث التي نحياها، ونعيشها، ونراها، ونسمع بها هي مواعظ كبيرة جدًا. والقرآن فيه كل شيء، السنة، وكذلك السيرة، والفقه.
{إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) }
أي إذا أردتم اليقين، أي أردتم أن تروا ربكم و رب آبائكم الأولين.
{رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}
لا يوجد غيره، كل ما سواه صورة، قال تعالى:
{وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى} .
(سورة الأنفال الآية: 17) .
ما هذه الآية؟ {وما رميت} الله عزا الفعل له، {إذ رميت} لم ترم أنت {ولكن الله رمى} .
{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ (10) }
(سورة الفتح)
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} .
(سورة الزمر) .
{لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ} .
(سورة الأعراف الآية: 54) .