فهرس الكتاب

الصفحة 17202 من 22028

قلب المؤمن لا يعرف الحقد أبدًا، ولا يضيق ذرعًا بالناس، يرى أن هؤلاء عباد الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعباده، وأنت دائمًا تتقرب إلى الله بخدمة خلقه، ولا تنسوا هذا الحديث الشريف:

(( اصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى غير أهله، فإن أصبت أهله أصبت أهله، وإن لم تصب أهله كنت أنت أهله ) ).

[رواه ابن النجار عن علي] .

فهذه نهاية حميدة، وخلاصة نافعة، كان هناك تابعي جليل أقذع بعضهم عليه بالسباب وهو الشعبي، فبكل بساطة قال لمن يؤذيه: إن كنت صادقًا فيما تقول غفر الله لي، وإن كنت غير ذلك غفر الله لك، الهادئ الحليم موصول بالله عز وجل وعنده قلب كبير يطفئ الشر كله، لأن العنف إذا قابلته بالعفو تجده صغّر فاعله، وأزرى به، وانفض من حوله الناس.

{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ (89) }

(سورة الزخرف)

لا عداوة في الإسلام بل علينا أن نتمثل أخلاق النبي الكريم:

تسمع أن فلانًا اسمه صفوح، كلمة كبيرة، كلمة صفوح تعني أن يتمثل أخلاق النبي، كان صفوحًا عليه الصلاة والسلام، عكرمة بن أبي جهل وهو أعدى أعداء النبي قاتله عشرون عامًا، فلما أسلم أحبه النبي حبًّا جمًا، وإكرامًا له قال: جاءكم عكرمة مسلمًا، فإياكم أن تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت