فهرس الكتاب

الصفحة 17199 من 22028

لا تصاحب من لا ينهض بك إلى الله حاله ويدلك على الله مقاله، يعني صاحب من يدلك على الله مقاله وينهض بك إلى الله حاله، هذه الصحبة صحبة المؤمنين.

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) }

(سورة الزخرف)

أما بعد؛ لو فرضنا أن مريضًا مرضه شديد، ويتألم ألمًا لا يحتمل، وسألته: أين المستشفى؟ يقول لك: هذه المستشفى أمامك مثلًا، ولكنه ذهب إلى نزهة ولم يذهب للمستشفى، فتقول له: إلى أين أنت ذاهب يا هذا؟ طالب تعرفه في الشهادة الثانوية تقول له: متى الامتحان؟ يقول لك: اليوم، لكنه يتخلف عن الذهاب للامتحان، ويذهب يتنزه، فتقول له: إلى أين أنت ذاهب؟

شيء غريب جدًا، وهذا هو حال أهل الكفر، فإذا أقرّوا أن الله هو خالق السماوات والأرض وبيده كل شيء فماذا ينتظرون؟ ما الذي يمنعكم أن تتوبوا إليه يا قوم؟ وأن تقبلوا عليه؟ وأن تقيموا أمره؟ الفصل بين القناعات والسلوك خطير جدًا، في العالم الإسلامي اليوم لن تجد مسلمًا لا يعلم أن الله هو الخالق، وأن الجنة والنار حق، وأن الحياة تنتهي بالموت، حركة الإنسان الذي لا يطلب العلم الديني حركة عجيبة جدًا، يمشي في طريق مناقض لقناعاته.

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) }

(سورة الزخرف)

يعني أين ينصرفون، وقول النبي عليه الصلاة والسلام:

{وَقِيلِهِ يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88) }

(سورة الزخرف)

الدعوة إلى الله تحتاج إلى نفس طويل وإلى إدراك عميق:

النبي عليه الصلاة والسلام أمره الله أن يصفح.

{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89) }

(سورة الزخرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت