فهرس الكتاب

الصفحة 17198 من 22028

{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ (86) }

(سورة الزخرف)

أي؛ صنم، حجر، اللات، العزى، الأشخاص الذين تعتمد عليهم وترجو نفعهم وتخشى ضرهم هؤلاء من دون الله لا يملكون الشفاعة، شفاعة تقريب من الله عز وجل قال سبحانه:

{إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) }

(سورة الزخرف)

علينا أن نتعلم من إنسان نثق بعلمه وبخبرته:

إذا الإنسان شهد الحق، فمعرفته تنفعك، وحاله ينفعك، وإذا سألته تنتفع من جوابه، إن أصغيت له تنتفع بعلمه، يدلك على الله، وعلى طاعة الله، وعلى طريق القرب من الله، وعلى طريق سعادة الدنيا والآخرة، فالشفاعة هنا أي من شهد الحق ينفعك ـ الشفع الزوج ـ إذا اقتربت منه، تعاملت معه، سألته، جالسته، صاحبته، اقتبست من علمه تستفيد منه، يعني شفع لك.

فالمعنى اللطيف لهذه الآية أن الله سبحانه وتعالى يقول هذه الأصنام التي تعبدونها من دون الله لا يملكون لكم الشفاعة، لا ينفعونكم أبدًا:

{إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) }

(سورة الزخرف)

يعني يشهد الحق ويعلم أنه شهد الحق، يعلم ويعلم أنه يعلم، هذا الذي تنفعك شفاعته، هذا معنى قول الله تعالى:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) }

)سورة التوبة (

وقال:

{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}

(سورة الكهف 28 (

وهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ) ).

[الترمذي عن ابن عمر]

أنت يجب أن تتعلم من إنسان تثق بعلمه وتثق بخبرته إذًا:

{وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) }

(سورة الزخرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت