تبارك أي كثر خيره، الله عز وجل خلق السماوات والأرض وأمدّ الإنسان بكل شيء، والخيرات التي أودعها الله في الأرض لا تعدّ ولا تحصى، والعطاء كبير ولكن الإنسان هو الذي أفسد الحياة، الحياة لا تفسد إلا حينما يتحرك الإنسان حركةً خلاف منهج الله، وربنا عز وجل وصف الكفار بأنهم يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا، الفساد أساسه إنسان مخير خرج عن منهج الله، الله صمم الأنثى والذكر للزواج، فأحدث أهل الضلال الزنى، كما أحدثوا الملاهي، وقامت هناك انحرافات، صمم الحاجات من أجل أن تكسب منها رزقًا حلالًا فانحرف الإنسان إلى السرقة، ووقع البغيٌ، والعدوان، والاحتيال، والتدليس، والكذب، والغش، والاحتكار هذه كلها انحرافات عن منهج الله، لو طبقنا منهج الله في كل شيء لكنا في حال غير هذه الحال.
{وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (85) }
الجهل هو العدو الأول للإنسان وهو سبب الشر:
من أين يأتي الشر؟ من سوء استخدام الأشياء، أضرب مثلًا أعيده كثيرًا الملح مادة أساسية في الحياة، وكذلك السكر مادة أساسية، ومسحوق التنظيف أيضًا مادة أساسية، لكن إذا وضعت الملح في الحلويات تفسد، إن وضعت السكر في الطبخ يفسد، يعني الموضوع سوء استخدام، والله عز وجل خلق كل شيء لحكمة بالغة، الدين أساسه تعاليم وإرشادات للناس في استخدام كل الأشياء، والله عز وجل كما أقول دائمًا ما أودع فينا شهوة إلا وجعل لها قناة نظيفة نعبر بها هذه القناة، أما حينما يخرج الإنسان عن منهج الله يكون الفساد في الأرض، لذلك تأكد أنه ليس هناك مشكلة إلا ومن ورائها معصية، ولا تقع معصية إلا من ورائها جهل، فالجهل هو العدو رقم واحد للمؤمنين.
{وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) }
والإنسان عليه أن يهتم أكثر ما يهتم بساعته هو، يعني ساعة لقاء الله عز وجل.