عليك أن تفسر كل ما تسمع من أحداث كبرى في العالم تفسيرًا توحيديًا، تفسيرًا ينسجم مع القرآن الكريم، لكن إذا تجاهلت أن الله هو الإله في الأرض، إذا توهمت أن الله إله في السماء فقط، عندئذ ينصرف الذهن إلى تفسير كل شيء تفسيرًا أرضيًا بعيدًا عن تفسير أن الله في الأرض إله، وكل شيء بيد الله عز وجل، هذا شيء مريح كما أنه هو الحق، من دون هذا الإيمان تشعر بالقهر، تشعر بالذل، تشعر أن إنسانًا لا يرحم وبيده الأمر، وأن جهة تطغى وهي قوية، وأن الناس ضعاف مقهورون له، أساسًا أكبر عقبة أمام ضعاف الإيمان هي هذه العقبة، يرى مثل ما قال رسول الله لعله يا عدي أنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من كثرة عدوهم، لعله يا عدي ما يمنعك من الدخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم (فقراء) ، لعله يا عدي ما يمنعك من الدخول في هذا الدين أنك ترى الملك والسلطان في غيرهم، هذه كلها عقبات، إذا رأيت أن الأمر بيد أعداء المسلمين وهم أقوياء وأذكياء وبأيديهم التكنولوجيا الحديثة وتحت تصرفهم كل شيء ونحن ضعاف لا نملك شيئًا، طبعًا هذه الفكرة وحدها تسبب القهر، والضعف، والتخاذل، والخنوع، لكن إذا أيقنت أن الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء وهو على كل شيء وكيل، هذه الفكرة وحدها ترفع معنوياتك.
{وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84) }
أفعاله كلها حكيمة، وحكمته مبنية على علم.
{وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85) }