{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ}
(سورة الحديد 20)
فأنت ترى لعبًا في مرحلة تجاوزتها، لكن المرحلة التي تعيشها فيها لعب وأنت لا تدري، سمعت بأذني أن شخصًا يقول قضيت ستة أشهر وأنا محتار أأجعل تمديدات التدفئة داخلية أم خارجية، بعد ذلك قال: نجعلها داخلية، وبعد عشرين عامًا حينما تفسد الأنابيب نجعلها ظاهرةً، هذا الرجل حينما يأتيه ملك الموت يرى أن هذا لعبًا، فاللعب عمل لا طائل منه، لكن المشكلة أنت لا ترى اللعب إلا في مرحلة تجاوزتها، وما أنت فيه ترى نفسك جادًا وهو لعب أيضًا، في حكم الآخرة كل الدنيا لعب.
{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) }
المؤمن يعلم أن الله خلاق وفعّال لكن غير المؤمن يعتقد أن الله خلاقًا وليس فعالًا:
هذا اليوم يأتيهم كالصاعقة، حينما يأتي ملك الموت ويرى المؤمن مكانته في الجنة يقول لم أر شرًا قط، قد تكون حياته مشحونة بالآلام والمتاعب والمعالجات والمضايقات ويقول لم أر شرًا قط، أما أهل الدنيا الذين انغمسوا في شهواتها وأكلوا مالًا حرامًا وتطاولوا على عباد الله إذا رأوا مكانتهم في النار يقول أحدهم: لم أر خيرًا قط، كل شيء تنعّم به في الدنيا لا يراه شيئًا.
{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا (83) }
هذه (ذرهم) تهديد، قد يقول الأب لزوجته: اتركيه لي (يقصد ابنه) تهديد.
{فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}