فهرس الكتاب

الصفحة 17190 من 22028

أول معنى ليس للرحمن ولد لذلك أنا أعبد الله وحده هذا هو المعنى الأول، المعنى الثاني: لو افترضنا أن للرحمن ولدًا فأنا أول من أعبده، المعنى الثالث: إذا زُعم للرحمن ولد، فأنا أعبد الله وحده لا شريك له.

{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) }

(سورة الزخرف)

كلمة سبحانك تفيد التنزيه، يعني نزِّه الله عن أن يكون له ولد، لأن الولد أساسه أن الإنسان يكمل به ضعفه، الإنسان ينجب ولدًا حتى إذا تقدمت به السن رأى شابًا إلى جانبه، فمن ضعف الإنسان يتمنى إنجاب الولد، لأن الإنسان سينتهي إلى عدم يقول لك هذا الولد يخلفني من بعدي، يخلد ذكري في الأرض هذا من ضعف الإنسان، إما من ضعفه أو من فنائه، لكن الله سبحانه وتعالى لا يليق به هذه المعاني.

{سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) }

(سورة الزخرف)

أيعقل أن يكون له ولد؛ هو الأول والآخر والظاهر والباطن، هو الأزلي الأبدي لا أول له ولا آخر، هو غني عن كل مخلوق، يحتاجه كل شيء في كل شيء وهو غني عن كل شيء.

{قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) }

(سورة الزخرف)

هذا التسبيح، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر هذه الباقيات الصالحات التي قال الله عنها:

{وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا (46) }

)سورة الكهف (

إنك إن سبحته وإن وحدته وإن كبرته وإن حمدته فقد عرفته، وإن عرفته عرفت كل شيء، ابن آدم اطلبني تجدني فإذا وجدتني وجدت كل شيء، إن عرفته تقربت منه، وإن تقربت منه سعدت بقربه في الدنيا والآخرة، ملكت كل شيء، هذا معنى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت