إنَّ الإنسان المسلم يسره أن يرى المؤمنين على محبة، ومودة، وتعاون، ومؤازرة، وتضحية، وكلهم يحافظ على مودة أخيه، يدافع عن أخيه، وهذه علامة طيبة، وأن الجميع بخير، أما إذا كان هناك غيبة، ونميمة، وسخرية، ومحاكاة، واحتقار، وترفع، ونظرة إلى الآخرين على أنهم دونك، فهذه كلها أمراض نفسية وهذه الأمراض النفسية من شأنها أن تفتت العلاقة بين المؤمنين، فلذلك قال تعالى:
{وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}
(سورة الأنفال 46 (
هذه السمعة الطيبة التي لكم بين الناس تتلاشى بمنازعتكم.
{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) }
وقد ترى الناس جميعًا قال تعالى:
{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}
(سورة الحشر14 (
لكنهم شتى ومتفرقون، فحينما تكون العلاقة على غير حب الله ورسوله تجد مودة ظاهرة، لكن في الخلفيات هناك عداوات وحسد وبغضاء، وكل شخص يحيك للطرف الآخر مطبًا ليقع فيه، فالعلاقة بين الناس البعيدين عن الله عز وجل علاقة لا يحسدون عليها أبدًا، والله سبحانه وتعالى وصفها بهذا الكلام البليغ، وقال:
{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}
(سورة الحشر14 (
وقال:
{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}
(سورة الأنفال63 (
الألفة بين المؤمنين من خلق الله تعالى: