[رواه أبو داود والترمذي عن عائشة] .
إذًا انتبه لأي شيء يضعف العلاقة بينك وبين أخيك، جانبه، كأن الله يريد أن نكون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص، كأن الله يريد أن نكون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، إن الله يريد أن نكون كتلة واحدة، وهذه الكتلة الواحدة لا تكون إلا بأن نراعي حقوق بعضنا بعضًا، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يسلمه، ولا يحقره، ولا يأكل ماله، كل المسلم على المسلم حرام دمه، وماله، وعرضه، مال أخيك محرم عليك أن تأخذه بأي طريقة، محرم عليك أن تنال من عرضه، وعرضه سمعته.
إذًا على المسلم أن يعمل بالأسباب التي تقوي علاقته بأخيه المسلم، من هذه الأسباب أن تبدأه بالسلام، من هذه الأسباب أن تعوده إذا مرض، أن تهنئه إذا أصابه خير، أن تعزيه إذا أصابه شر، أن تعينه إذا طلب العون، أن تقرضه إذا طلب القرض، أن تدافع عنه إذا نال الناس منه، إذًا دقق يد الله مع الجماعة، وربنا سبحانه وتعالى في سورة الحجرات (اقرؤوها فهي تبين الآداب الاجتماعية) يقول:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (11) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ}
(سورة الحجرات (
اقرأ سورة الحجرات وانظر إلى هذا الأدب الرفيع الذي يريد الله أن نتأدب به.
من أحد أسباب سعادة المؤمن في الجنة أن يكون مع إخوانه المؤمنين: