لن يأتيك إلا الخير، يعني من تعلم القرآن متعه الله بعقله حتى يموت، أما أرذل العمر فهذه لغير المؤمنين، إن المؤمن ليتألق تألقًا ما بعده تألق كلما تقدمت به السن.
{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَاتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) }
هذه آية دقيقة الدلالة جدًا، سنقف عندها وقفة مطولة في الدرس القادم إن شاء الله.
{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) }
يعني هناك خلة أساسها المعصية والمصلحة، وهناك خلة أساسها الطاعة والإيمان، فالخلة التي أساسها الطاعة والإيمان هذه لا تتأثر، ولا تتبدل، ولا تتغير.
{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) }
فادعوا الله أن يجعل علاقاتنا علاقات إيمان، هذه علاقاتٌ ثابتة لا تتأثر لا بالمصالح ولا بتقلبات الظروف ولا بتغيرات الأحوال.
الصداقة والأخوة التي أساسها معرفة الله وطاعته لا تتأثر بالظروف والأحوال:
وعدتكم أنه في الدرس القادم نقف عند هذه الآية، لكن الخلة هي الصداقة والمودة، العلاقة بين اثنين إذا كانت أساسها المصلحة والشهوة هذه تنقلب إلى عداوة مع انقطاع المصلحة والشهوة، أما الصداقة والأخوة التي أساسها معرفة الله وطاعته هذه علاقة تتنامى وهي أثبت من كل شيء، ولا تتأثر أبدًا بالظروف والأحوال، لذلك فالمؤمنون كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( المسلمون كالرجل الواحد إذا اشتكى عضو من أعضائه تداعى له سائر جسده. ) )
)كنز العمال 759 (