فهرس الكتاب

الصفحة 17147 من 22028

{مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) }

(سورة الزخرف)

العبرة بالتطبيق والقصد أن تتبع منهج الله عز وجل:

حبُّ المناقشة، والحوار، والمجادلة، والمماحكة تجري في عروقهم، والأخذ والرد وقيل وقال، قال رسول الله:

(( إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا؛ قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ ) ).

[متفق عليه عن المغيرة بن شعبة]

يجب أن نعرف الصحابة الكرام بماذا ارتقوا؟ كيف رضي الله عنهم؟ كيف أحبوا النبي حبًا جمًا؟ كيف فدوه بأرواحهم وأموالهم؟ اتبعوا المنهج، لكن نحن لا نتبع المنهج ومازلنا نناقش، تجده يؤيد العالم الفلاني لا الفلاني، والدعوة الفلانية لا الفلانية، يخوض في أعراض العلماء وهو لم يطبق شيئًا من دعواتهم كلهم، فكل واحد دعاك إلى الله على العين والرأس، دعاك إلى الله وفق منهج الله فلا تعقد الأمور، ولا تعمل انتماءات، وتطعن بهذا، وتسوء سمعة هذا، وتخطئ هذا، ليس هذا هو القصد، القصد أنهم كلهم يشرحون منهجًا موحدًا هو الكتاب والسنة بأساليب متنوعة، العبرة بالتطبيق، ممكن أن تكون عند أعظم داعية ولا تكون مطبقًا، فمع رسول الله وعلى يساره كان يجلس أحد المنافقين، فلما مات قال: أريد قميص رسول الله ليكفن به، فأعطاهم الرسول قميصه وقال: ما يغني عنهم من الله شيئًا، لقد استقر في جهنم حجرًا كان يهوي به سبعين خريفًا، لكن صحابي طلب قميصه، فسألوه لماذا؟ قال: إذا جاء الملكان وقالا: من نبيك؟ قلت: هذا قميصه.

القصد إذًا؛ لا هذه المظاهر، ولا القصد السلوك الذي يبوئك مكانة ما، بل القصد أن تكون مخلصًا لله عز وجل، طاهر النية، طاهر السريرة، مطبقًا لمنهج الله فالإسلام يبدو لك بسيطًا، نحن عقّدنا الإسلام حتى أصبح فرقًا، وشيعًا، ومذاهب، واتجاهات، وخصومات، وأدلة القرآن والسنة بين أيدينا، والكون ينطق بوجود الله، وعظمته، والله فطر الإنسان فطرة تؤهله للمعرفة الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت