فهرس الكتاب

الصفحة 17146 من 22028

لو فرضنا؛ أن إنسانًا قرأ إعلانًا على الجدار لمنع التجول تحت طائلة إطلاق الرصاص، ثم وقف عند الإعلان هذا الخط رائع والحبر لامع والتوقيع جميل، بدأ يحلل هذا البلاغ إلى أن جاءت رصاصة فقتلته، انظر المضمون أولًا، أن تدخل إلى بيتك فقط، لكن اهتمامنا انصبَّ على الشكل حتى نسينا المضمون، الإنسان عليه أن يتحرك نحو النجاة، عليه أن يستقيم، واللهِ إن عدل ساعة أفضل من أن تعبد الله ثمانين عامًا، أن تستقيم على أمر الله كما قال أحد العلماء: ترك دانق من حرام خير من ثمانين حجة بعد الإسلام، (الدانق) عشر الدرهم يعني عشرين قرشًا سوريًا، واللهِ لأن أمشي مع أخ في حاجته أفضل من صيام شهر مع اعتكاف في مسجدي هذا، كن عمليًا، الدين بسيط ولكن نحن عقدناه، قضاياه بسيطة، وربنا رب النوايا، النبي الكريم كلما سئل في الحج قال: افعل ولا حرج.

ليس القصد أن تقصر، لا؛ لكن لا تدخل في مجادلات وخلافات وفي مسائل، الخلاف بين الفرق الإسلامية هذا لا ينفعك، هدفك واضح، والطريق سالك للهدف، واترك أي مشكلة وراء ظهرك والغِ التاريخ كله من ذهنك وذاكرتك.

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) }

)سورة البقرة (

انتهى الأمر، هذا التاريخ ليس لنا علاقة به، نأخذ منه الإيجابيات، نأخذ منه ما يحفزنا إلى البطولة، أما ما كان عبئًا علينا ندعه، العبء تركناه والحافز أخذناه، المنهج واضح أنا أريد أن تكون عمليًا.

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}

(سورة الأنفال 72 (

هنا الهجرة تعني ترك الباطل، المهاجر من هجر ما نهى الله عنه، المشكلة أن على الإنسان أن يشمر وينطلق إلى الله طالبًا النجاة.

{فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50(}

)سورة الذاريات (

وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت