دائمًا اطلب الدليل، اطلب التعليل، لا تكن إنسانًا ساذجًا.
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي}
(سورة يوسف 108 (
دين الله عز وجل له أدلة.
{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) }
)سورة المؤمنون (
لابد من برهان، حجة، دليل، نص قرآني، نص نبوي صحيح دلالته واضحة، لا تقبل شيئًا من غير دليل، وإياك أن ترفض شيئًا بدون دليل، لا القبول ولا الرفض كلاهما يحتاج إلى دليل، لئلا تكون من هؤلاء:
{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آَسَفُونَا}
أي أغضبونا، أسخطونا، فلما عصونا.
{فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) }
من حكمة الله أن يكون الأنبياء ضعافًا ليكون الإيمان بهم خالصًا لله تعالى:
هناك حكمة ظاهرة أيها الأخوة وهي أن الأنبياء لحكمة أرادها الله عز وجل يرسلون وهم ضعفاء، شخص عادي ضعيف، ليست في معصمه أساور من ذهب وليس معه جماعة تذود عنه، ليس غنيًا بالذهب وليس قويًا بالجماعة، فهو ضعيف، والدليل النبي عليه الصلاة والسلام ماذا قال عنه كفار مكة؟ قالوا عنه شاعر، وقالوا عنه ساحر، وقالوا عنه مجنون، وقالوا عنه كاهن، لو كان قويًا لا يستطيعون أن يقولوا هذا الكلام، لكن شاءت حكمة الله أن يكون النبي ضعيفًا، وتستطيع أن تقول عنه مجنون وساحر وكاهن وشاعر وأن تنام في بيتك مطمئنًا ولا شيء عليك، معنى ذلك أنه ضعيف جدًا، لو كان على جانب من القوة وقلت عنه مجنون لانتقم منك أشد الانتقام.