فهرس الكتاب

الصفحة 17112 من 22028

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ (46) }

(سورة الزخرف)

طبعًا ليس فرعون وحده هو المقصود بل فرعون وقوم فرعون، فقال سيدنا موسى:

{فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46) }

(سورة الزخرف)

ولقد عاش موسى في قصر فرعون عمرًا مديدًا، قال الله تعالى حكاية عن فرعون:

{قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ (19) }

(سورة الشعراء)

يعني فرعون تذكر أن هذا الإنسان الذي يقول إني رسول من رب العالمين كان عندنا في القصر، في قصر فرعون، لأنه يروى أن فرعون رأى في منامه أن طفلًا من بني إسرائيل سوف يقضي على ملكه فاتخذ قرارًا بذبح أبناء بني إسرائيل جميعًا وبزعمه يكون قد انتهى الأمر ولم يكن يدري أن الذي سيقضي على ملكه سيربيه في قصره.

ودائمًا القصص في القرآن الكريم لها مغزى، فالله عز وجل يذكر المغزى أحيانًا وفي أحيان كثيرة يدع القارئ يستنبط المغزى، ففرعون التقط سيدنا موسى من اليم، ولم يكن يدري أن هذا الطفل الذي سيربى في قصره سوف يخرج من قصره خائفًا ويلتقي بسيدنا شعيب ويعود رسولًا إلى فرعون وسيقضي على ملكه.

{فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46) }

(سورة الزخرف)

كلمة رسول رب العالمين، فهذه الكلمة تحدث عند المؤمن أثرًا كبيرًا، إذًا ليس موسى شخصًا عاديًا، بل هو رسول الله عز وجل، القرآن كلام رب العالمين، هذا الأمر أمر رب العالمين، هذا الرسول رسول رب العالمين، شيء عظيم جدًا أن خالق الكون يرسل رسولًا وهذا الرسول يتكلم بوحي من الله عز وجل، فلما إنسان ما لا يعبأ برسول الله ولا بسنته ولا يعبأ بكلامه فهذا دليل على عدم إيمانه.

{فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (46) فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (47) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت