فهرس الكتاب

الصفحة 17111 من 22028

الآيات هي الدليل على الرسالة، ألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين، ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين، لم يألف الناس أن العصاة تنقلب إلى حية حقيقة.

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ (46) }

(سورة الزخرف)

ويقول بعض العلماء حينما قال الله عز وجل لسيدنا موسى في المناجاة:

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى (17(}

)سورة طه (

إله يسأل، ما معنى هذا السؤال؟ ألا يعلم الله أنها عصا، فسيدنا موسى حينما سأله الله هذا السؤال في المناجاة انتهزها مناسبة ليطيل الحوار مع الله عز وجل قال:

{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي (18(}

)سورة طه (

واستحيا أن يطيل الجواب فقال:

{وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18(}

)سورة طه (

فلو أن الله سبحانه وتعالى كان يريد أن يتابع الحوار لسأله يا موسى ما هذه المآرب الأخرى، لكن الله جلّ جلاله حينما سأله وما تلك بيمينك يا موسى ليوضح له أنها عصا من خشب وبعد قليل سوف تنقلب إلى حية (أفعى) تسعى.

{وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (17) قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى (18) قَالَ أَلْقِهَا يَامُوسَى (19) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى (20) قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى (21) }

)سورة طه (

المعجزة التي جاء بها نبينا محمد ليست معجزة حسية بل معجزة دائمة:

لكن أيها الأخوة من فضل الله على أمة النبي صلى الله عليه وسلم أن المعجزة التي جاء بها النبي ليست معجزة حسية، المعجزة الحسية كعود الثقاب يتألق ثم ينطفئ ويصبح خبرًا يصدقه من يصدقه ويكذبه من يكذبه، لكن معجزة النبي عليه الصلاة والسلام كتاب بين أيدينا، كلما تقدم العلم كشف عن جانب من إعجاز هذا القرآن الكريم، فهو معجزة دائمة إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت