فهرس الكتاب

الصفحة 17098 من 22028

الحقيقة أن الشيء الخطير جدًا أن تعتقد عقيدة غير صحيحة وهذا هو الجهل والضلال، لكن تعريف العلم: الوصف المطابق للواقع، أي أن تصف الشيء بما هو فيه، فكل وصف خلاف الواقع جهل، وإذا كانت العقيدة ترتكز على جهل فذلك هو الضلال البعيد، يعني لما الإنسان يحرص أن تأتي كل تصوراته وعقائده وفق الواقع معنى ذلك أنه على حق، أما خلاف الواقع، فهو باطل.

الناس نيام إذا ماتوا انتبهوا، أحد الصحابة قال: والله لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا، وقال صحابي آخر: والله لو علمت أن غدًا أجلي ما قدرت أن أزيد في عملي، يعني أن من نعمة الله الكبرى على الإنسان أن تتفتح بصائره في الحياة الدنيا، وهذا الذي أقوله لكم الآن قلته سابقًا، يعني مشكلة الإيمان مشكلة وقت فقط، خيارك في الإيمان ليس خيار رفض أو قبول بل خيار وقت، لأنه لا بدّ لأي إنسان أن يتوب ولكن بعد فوات الوقت لا تنفعه توبة أبدًا، بقي أن تؤمن قبل فوات الأوان، الإيمان سيحصل لكن عليك أن تستفيد من وقتك، بقي أن تؤمن في الوقت المناسب، بقي أن تؤمن وأنت معافى وأنت صحيح وأنت غني وأنت قوي وأنت حي، هذا هو الإيمان النافع.

{حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ (38) }

(سورة الزخرف)

كان هناك اتصال حميم، ولقاءات، واستشارات، والقرين كما قال العلماء: قد يكون من الإنس لا من الجن، ولما ربنا عز وجل قال شياطين الإنس والجن، فقد قُدم شياطين الإنس على الجن تقديم أهمية ربما كان شيطان الإنس أشد فتكًا وإضلالًا من شيطان الجن، لأن بينهما تجانس، صديق لصديقه، صاحب لصاحبه، إنسان مرح لطيف ذكي دلّك على معصية، على انحراف، على بؤرة فساد، على مكان ترتكب فيه المعاصي، وكلاهما شيطان الإنس أو الجن سماه الله قرينًا.

{حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38) }

(سورة الزخرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت