كلمة متاع تعني شيئًا وشيك الزوال من الناس، مَن اعتنى بكسوة بيته سنتين، ويوم انتهى العمل في البيت توفى صاحبه ولم يسكنه، وهناك أشخاص نالوا أعلى الشهادات، وما استمتعوا بها أبدًا مات في المطار في طريق العودة إلى بلده، أناس كثيرون قبضت أرواحهم ليلة عرسهم، معنى ذلك أن الدنيا هينة على الله عز وجل، بالمناسبة لا يليق بالله عز وجل أن تكون الدنيا عطاءً له لأن الدنيا منقطعة، كنت أقول دائمًا أن الموت ينهي غنى الغني، إنسان ترك أربعين مليونًا ألف مليون، أربعة آلاف مليون دولار، لا بدّ من أن يموت فإذا مات ما مصير هذا المال؟ لم يعد له، إذ مات، وانتهى أمره، فالموت ينهي غنى الغني وينهي فقر الفقير، وقوة القوي، ووسامة الوسيم، وذكاء الذكي، ينهي كل شيء، إذًا لا يليق بالله عز وجل أن تكون الدنيا عطاءً له، بل الله يعطي الشيء الأبدي السرمدي، عطاؤه الجنة.
{وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (35) }
الحياة الدنيا خيال ولا يبقى منها إلا العمل الصالح:
متاع، كأن يأكل الإنسان وجبة طعام، فمدة استمتاعهِ بطعم الشيء لحظات أثناء مضغ اللقمة، والحركة قبل البلع، واللسان يدفع اللقمة إلى سقف الحلق، وهناك أعصاب ذوق في هذه اللحظة تشعر أن هذه الطعام لذيذ، طبعًا بعد ثانية إذا انتقلت هذه اللقمة إلى المري فالمعدة، غدت الفلافل مثل اللحم في جوف المعدة، هي كلها ثوان أثناء المضغ فقط، وبعد ذلك استوى الأمران، متاع.