السيدة فاطمة طلبت من النبي عليه الصلاة والسلام خادمة، فقال: والله يا فاطمة لا أؤثرك على فقراء المسلمين، لا أجد المزيد وفقراء المسلمين أولى منك.
فلولا أن يكون الناس أمة واحدة، وأنهم جميعًا مطلوبون، جميعهم مخلوقون لجنة عرضها السماوات والأرض، ويريد أن يتوب الله علينا جميعًا، جميعًا يريد أن يبين الله لنا، أن يخفف عنّا، هذا المعنى يتناسب مع عظمة الله ومع كماله، إذا الإنسان ميز بين أولاده يسقط، فإن كان هذا لا يليق بإنسان أيليق بخالق الأكوان! قد تجد الإنسان خطأً يميز بين أولاده أو عن غير قصد فيصبح أحدهم في أعلى مرتبة اجتماعية، يعتنون بدراسته إلى حد أن يأخذ الدكتوراه ويزوجه أجمل فتاة وأفخر بيت، وابن آخر مهمل، مثل هذا الأب يسقط في عينيك، هذا ابنك وهذا ابنك، لم كل هذه العناية بزيد وقد حجبتها عن عبيد؟ ما ذنب الثاني؟ إن كان هذا لا يليق بإنسان ضعيف أيليق بخالق الأكوان أن يخلق أناسًا للنار ولا ذنب لهم وأناسًا للجنة من غير سبب يدعو لذلك، فهذا المعنى لا يليق بحضرة الله عز وجل.
{وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (34) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35) }