فهرس الكتاب

الصفحة 17075 من 22028

أي شخص قوي يقولون هذا يده تصل إلى كل مكان فالناس يحترمونه كثيرًا، كما يحترمون الغني والقوي وهذا مقياس مادي، لكن عالم القيم وعالم الدين هو الحق عند الله عز وجل، والإنسان لا يرقى إلا بمعرفة الله وبأخلاقه الفاضلة، والدليل: أن النبي عليه الصلاة والسلام هو أعظم عند الله، واسمع يا أيها الأمي حسبك رتبة في العلم أن دانت لك العلماء.

وبعد فقد تجد شابًا يحمل شهادة الليسانس في الشريعة، ثم يحصل على دبلوم في الشريعة، ثم شهادة ماجستير، وبعد ذلك يختار حوالي عشرين حديثًا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقوم بشرحها ويقول: هيأت أطروحة في الحديث الشريف، ونال على أثر هذه الأطروحة شهادة الدكتوراه. فماذا فعل هذا الشاب القدير؟ فهم بعضًا من أحاديث رسول الله، فأين هذا وغيره من النبي صلى الله عليه وسلم.

إذًا يا أيها الأمي حسبك رتبة في العلم أن دانت لك العلماء.

إنّ النبي عليه الصلاة والسلام كان أعظم الخطباء، وأعلم العلماء، وأفقه الفقهاء، وأقضى القضاة، وأعظم المفتين، وكان قائدًا عسكريًا، وزعيمًا مدنيًا، ومصلحًا اجتماعيًا، ولما أراد الله عز وجل أن يمدحه فبماذا مدحه؟ لقد قال سبحانه:

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) }

(سورة القلم)

فهذا مقياس ربنا.

الإنسان قد يكون ذكيًا جدًا، وطليق اللسان، وقد يكون فهيمًا، ويحمل أعلى الشهادات، وهذه كلها صفات عقلية، وأما الصفة المرموقة عند الله الخُلُق العظيم، ومن هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة. ) )

[رواه الطبراني عن أنس بن مالك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت