فهرس الكتاب

الصفحة 17074 من 22028

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) }

(سورة الزخرف (

هم عندهم العظيم هو الغني، والعظيم هو الوجيه، والعظيم هو القوي، وهذه هي مقاييسهم، وإذا كان القرآن كلام الله فلا يليق به إلا أن ينزل على عظيم حسب نظرتهم، وعلى رجل من أعلام قومهم فمن هو محمد بنظرهم؟ فقير، يتيم الأب والأم، ليس من هؤلاء الكبار الأغنياء الأقوياء المسيطرين.

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31) }

(سورة الزخرف (

يعني لو أن هذا القرآن نزل على الوليد بن المغيرة نقبله، هذا إنسان من زعماء مكة، لكن من هو محمد إزاءه؟ يقول الله عز وجل:

{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ (32) }

(سورة الزخرف (

النبوة رحمة الله عز وجل أفهم يقسمونها؟ هذا شأن الله عز وجل، الله له مقاييس أخرى، مقياس أهل الأرض الآن هو الغنى لكن مقياس ربنا الطاعة له، فقد تجد صاحب شركة ضخم الثروة والسطوة لكن حاجبه عند الله أعظم منه، مقياس ربنا عز وجل الطاعة، في حين أن مقياس الناس الغنى، والقوة، والجاه، والسلطان.

سيدنا عمر رضي الله عنه قال لسيدنا سعد بن أبي وقاص: يا سعد لا يغرنك أنه قد قيل خال رسول الله، فالخلق كلهم عند الله سواسية، ليس بينه وبينهم قرابة إلا طاعتهم له فقط.

فأنت بطولتك أن تعرف مقياس ربنا عز وجل، ابتغوا الرفعة عند الله وطريقها التقوى والطاعة، بينما هي عند الناس المال والقوة.

عالم القيم وعالم الدين هو الحق عند الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت