فهرس الكتاب

الصفحة 17073 من 22028

(سورة الزخرف (

توجز أمر المؤمن الصادق من أنه لا يقلد ولكن يتحقق، وأنت كمؤمن لا يليق بك إلا الدليل.

{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) }

(سورة المؤمنون (

أنت تحتاج إلى برهان، إذًا:

{حَتَّى جَاءَهُمْ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29) وَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30) }

(سورة الزخرف (

العلم هو الوصف المطابق للواقع وغير ذلك فهو جهل:

يعني إذا قلت عن هذه الكأس إن هذا الماء الذي فيها ليس صافيًا وهو صافٍ، فوصفك المغاير للحقيقة هل يغير من طبيعة الماء شيئًا؟ أبدًا لن يغير شيئًا، من تعاريف العلم: أنه الوصف المطابق للواقع، فإن لم يكن الوصف مطابقًا للواقع فليس علمًا، أصبح جهلًا، الجهل ليس فراغًا بل الجهل علاقات باطلة، والإنسان الجاهل عنده آلاف العلاقات، وآلاف التصورات، وآلاف المقولات لكن كلها غير صحيحة، أما الأمي فهو الفارغ، فالأمي وعاء عقله فارغ، أما الجاهل فعقله مملوء بالعلاقات الباطلة، وبالتصورات الخاطئة، وبالأفكار الفاسدة، وبالعقيدة الزائغة، فهذا هو الجهل.

لو أن مصباح الزيت الذي في السيارة، ظنه السائق مصباحًا تزيينيًا، فإذا تألق، فهذا التألق من أجل أن يسليه أثناء القيادة فيكون هذا جاهلًا، فالجاهل هو الذي لديه تصورات ولكنها كلها باطلة.

{وَلَمَّا جَاءَهُمْ الْحَقُّ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كَافِرُونَ (30) }

(سورة الزخرف (

قولهم عن الحق أنه سحر لن يجعله سحرًا، بل يبقى الحق حقًا والباطل باطلًا، والأسماء لا قيمة لها.

{إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ}

(سورة النجم 23 (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت