فهرس الكتاب

الصفحة 17068 من 22028

ولقد قلت مرة في خطبة في يوم عرفة يوم وقفة عيد الأضحى المبارك، قلت: من قال الله أكبر ثم أطاع مخلوقًا كائنًا من كان وعصى خالقه فهو بحكم من لم يقل: الله أكبر ولا لمرة واحدة ولو رددها بلسانه ألف مرة، لأنه إنما أطاع الأقوى في تصوره، ومن كسب مالًا حرامًا، فكأنه ما قال الله أكبر ولا لمرة ولو رددها بلسانه ألف مرة، لأنه رأى أن هذا المال أكبر عنده من الله، أو من طاعة الله، ومن لم يُقم الإسلام في بيته إرضاءً لأهله فهو ما قال الله أكبر ولا لمرة أبدًا، ولو رددها بلسانه ألف مرة، لأنه إنما رأى أن إرضاء أهله أكبر عنده من إرضاء الله عز وجل، فالأمر بات واضحًا جليًا.

{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) }

(سورة الزخرف (

الله عز وجل لا إله غيره لكن دائمًا يعلمنا أنه لا إله غيره، كيف يعلمنا؟ يعلمنا عن طريق الوحي، القرآن كله يلخص بكلمة لا إله إلا الله، تقول هذه مبالغة، لا ليست مبالغة.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ (64) }

(سورة النساء (

ليس القرآن كله، بل الكتب السماوية كلها تحوم حول"لا إله إلا الله".

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }

(سورة الأنبياء (

لا إله إلا الله هي العقيدة وطاعة الله عز وجل هي السلوك:

العقيدة لا إله إلا الله والسلوك هو العبادة، لذلك العلماء قالوا: لا إله إلا الله نهاية العلم والتقوى نهاية العمل، فأنت إذا وصلت إلى لا إله إ لا الله وصلت إلى الحقيقة الكبرى التي لا حقيقة بعدها، وإذا أطعت الله عز وجل فأنت أكرم الخلق.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) }

(سورة الأنبياء (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت