الرجوع إلى الله دائمًا، والإنسان عندما يرى أن الأمر بيد غير الله فإنه لا يرجع إلى الله، بل يرجع إلى من يتوهم أن الأمر بيده، وهذا هو الشرك.
{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) }
(سورة لقمان (
لكن إذا أيقنت أن الأمر كله بيد الله ترجع إلى من؟ إلى الله، أيضًا ببساطة إذا دخلت إلى دائرة حكومية وأنت محتاج إلى موافقة، تقول: الموافقة بيد من؟ يا ترى هل بيد المدير العام أم معاون المدير العام؟ أم مدير الشؤون الذاتية؟ فإذا أبلغت أن الموافقة من حق المدير العام وحده فإلى أين تتوجه؟ إلى المدير العام، وتدع كل من سواه، لذلك فهذه كلمة التوحيد.
{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ (28) }
أي ذريته.
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) }
إلى الله، فالشرك يرجعك إلى غير الله، يرجعك إلى عبد من عبيد الله، يرجعك إلى الجهة التي أشركتها مع الله، لكن التوحيد يرجعك إلى من؟ إلى الله، لذلك قال تعالى:
{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (213) }
(سورة الشعراء (
إذا أردت أن تسعد فارجع إلى الله، وإذا أردت أن تشقى فارجع إلى غير الله، غير الله عز وجل ليس شيئًا لكن الله كل شيء، وجعلها الله كلمة باقية في عقبه، والهاء في عقبه تعود على سيدنا إبراهيم:
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) }
لعل الذراري من بعده يرجعون إلى الله دائمًا، نقطة دقيقة جدًا أنت ترجع لمن بيده الأمر، فإذا علمت أن الله بيده الأمر ترجع إلى الله، وإذا علمت أن الأمر بيد زيد أو عبيد أو فلان تتوجه إلى زيد أو عبيد أو فلان، تتوجه وتتوسل معصية الله لأنك أشركته مع الله.