{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِي (27) }
(إلا) استثناء متصل بمعنى أني أعبد الله وحده:
قال (إلا) هذا استثناء متصل، هذه العبارة ترد كثيرًا في دروس التفسير، معنى استثناء متصل: أي أن المستثنى منه من جنس المستثنى، إذا قلت: حضر الطلاب إلا خالدًا، خالد طالب، أما المنقطع أن يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه، كأن تقول: حضر الطلاب إلا المدرس، فالمدرس ليس طالبًا، فالعلماء قالوا هذا استثناء متصل، لأنهم يعبدون الله ويعبدون أصنامًا من دون الله
{إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي (27) }
هذا استثناء متصل، أي أنا أعبد الله وحده.
{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ (28) }
إن الذي جعلها كلمة باقية في عقبه هو الله عز وجل، يعني كلمة التوحيد باقية في عقب هذا النبي العظيم سيدنا إبراهيم، وكلمة التوحيد هي لا إله إلا الله، وإذا أردت أن تعرف الدين كله فهو أن تؤمن أنه لا إله إلا الله، فاعلم أنه لا إله إلا الله، لكن دقة الآية أنّ الله عز وجل لم يقل فقل لا إله إلا الله بل قال: فاعلم أنه لا إله إلا الله، والإنسان لو فهم القرآن فهمًا دقيقًا لانتبه لأفعال الأمر، ومؤدى كل منها، فالله جل جلاله حينما يقول لك فاعلم أي، فاعلم أن الله جل جلاله حينما يقول ذلك فاعلم هذا يقينًا، ما قال قل، قد يقول أحدهم ما معنى قول النبي الكريم: من قال لا إله إلا الله بحقها دخل الجنة؟ الجواب معروف، قيل وما حقها؟ قال أن تحجزه عن محارم الله، أحيانًا يأتي القول تعبيرًا عن عقيدة واضحة، هنا القول بمعنى قل ذلك عن عقيدة، وعن علم:
{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28) }
الشرك أن تتوهم أن الأمر بيد غير الله: