فهرس الكتاب

الصفحة 17057 من 22028

{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ (148) }

(سورة الأنعام (

ومقولة العوام من الناس تلتقي مع تلك المقولة بأسلوب آخر فيقولون: طاسات معدودة بأماكن معدودة، يعني الجبر، يقولون لسنا لنا حيلة وهذا ترتيب سيدك، هذا جبر أنت ليس لك علاقة أبدًا، والله ألهمك المعصية، هذه عقيدة أهل الجبر، وهي عقيدة زائغة، سيدنا عمر لما جيء له بإنسان شارب الخمر، قال له: والله يا أمير المؤمنين إن الله قدر عليّ ذلك، قال: أقيموا عليه الحدّ مرتين، مرة لأنه شرب الخمر، ومرة لأنه افترى على الله، وقال له: ويحك يا هذا إن قضاء الله لم يخرجك من الاختيار إلى الاضطرار.

لو أن الله أجبر عباده على الطاعة لبطل الثواب، ولو أجبرهم على المعصية لبطل العقاب، ولو تركهم هملًا لكان عجزًا في القدرة، إن الله أمر عباده تخييرًا، ونهاهم تحذيرًا وكلف يسيرًا ولم يكلف عسيرًا، وأعطى على القليل كثيرًا، ويجب أن نؤمن بأن الإنسان مخير فيما يفعل، أو يقول.

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (46) }

(سورة فصلت (

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (3) }

(سورة الإنسان (

{وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى (17) }

(سورة فصلت 17 (

{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ (148) }

(سورة البقرة (

هنا قالوا:

{وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَانُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ (20) }

(سورة الزخرف)

هذا جدل وهذا افتراء على الله، إذ قالوا: إنهم مجبرون على أن يعبدوا هؤلاء.

{وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَانُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) }

(سورة الزخرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت