فهرس الكتاب

الصفحة 17054 من 22028

فبنية المرأة العقلية والجسمية والنفسية كمال فيها، وبنية الرجل العقلية والنفسية والجسدية كمال فيه، هذا ليس نقص عيب بل نقص كمال، فأنت تريد أن تحمل بضاعة بهذه الشاحنة فهل معقول أن تجعل مكان البضاعة واحدًا بالمئة من حجمها فقط؟ ليس معقولًا، لكن مركبة الركاب أوسع مساحة للركاب، وأقل مساحة للحاجات، فإذًا ممكن أن يكون النقص كمالًا في حالات خاصة معينة.

وبشكل مجمل أقول: ما زاد في قوة إدراك الرجل وشدة اهتمامه بالقضايا العامة والفلسفية وما نقص من شدة انفعاله واهتمامه بالقضايا التزيينية، فهذا كمال فيه، وما زاد من قوة انفعالها وعطفها وحنانها وأنوثتها وما نقص من قوة إدراكها للقضايا العامة، فهذا كمال فيها، فمثلًا إذا دخل إلى بيته، ووجده غير مرتب، والطعام غير ناضج، والأولاد بمظهر لا يليق، والبيت فوضى لا تحتمل، وعند دخوله ألقت عليه امرأته محاضرة في نظام الدولة الجديد، فهذا الأمر منها إساءة اختصاص، وإهمال في الواجبات التي خلقت من أجلها، قال تعالى:

{وقرن في بيوتكن (33) }

(سورة الأحزاب: 33)

البيوت مسؤوليات وللمرأة وظيفة فيها:

وللبيوت مسؤوليات، وللمرأة وظيفة، وصدق الله العظيم الذي خلق، وقدر، إذ يقول:

{أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ (18) }

(سورة الزخرف)

وهذا صرح في أن البنت مفطورة على حب التزين من أجل أن ترضي زوجها، وصدق الشاعر العربي حيث يقول مخاطبًا المرأة ...:

فدعي الرماح لأهلها وتعطري

وتمام الآية:

{وَهُوَ فِي الْخِصَامِ (18) }

(سورة الزخرف)

فالمشادات الفكرية، والقضايا الفلسفية ليس للمرأة باع طويل فيها، فلقد سمعت مثلًا أن أحداث لبنان السابقة لها تفسير عربي ودولي وطائفي، بينما سمعت تفسيرًا نسائيًا، فقلن: أصابت لبنان عين، فالمرأة أحيانًا تدرك إدراكا مختصرًا، وقناعتها بريئة، وفطرية، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت