فهرس الكتاب

الصفحة 17053 من 22028

والإنسان الحديث يقول لك: أنا ديمقراطي، أنا أُطلِقُ لابنتي العنان، أحب أن تختبر الحياة بنفسها، أحب أن تمارس التجربة الإنسانية باختيارها، فإذا أطلق لها حريتها، وهي بطبيعتها الأنثوية في الأمور العامة ضعيفة النظر، فلماذا مثلًا ينبغي أن يوافق ولي الفتاة والفتاة على الزواج؟ لأن ولي الفتاة أخبر بالرجال، وهي لها الحق أن تختار شريك حياتها من حيث المظهر، والمخبر، لكن الأب معرفته بالرجال أعمق بحكم المخالطة، إنَّ المرأة مساوية للرجل تمامًا في التكليف والتشريف والمسؤولية ولكن هناك استثناء، والآية الكريمة:

{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى (36) }

(سورة آل عمران: 36)

النقص يكون كمالًا في بعض الأحيان:

فالمرأة مجهزة نفسيًا وعقليًا وجسميًا لتكون أمًا، ولتكون زوجة، لذلك زاد الله عز وجل في انفعالها، وعاطفتها، ورحمتها، وحنانها على قوة إدراكها للقضايا العامة وقوة حجتها في الأمور النظرية، طبعًا لسنا بحاجة إلى محاضرة في أمور فلسفية بل نحن بحاجة إلى أم ترعى أولادها وتعتني بهم وتكون مصدر سعادة لزوجها ولأولادها.

ومن هنا فإن ما زاد في عاطفتها وانفعالها ورحمتها واهتمامها بأولادها وبيتها وزينتها وما نقص من قوة إدراكها وقلة اهتمامها بالقضايا العامة فهو كمال فيها، وما زاد في قوة إدراك الرجل للقضايا العامة وشدة اهتمامه لها وما نقص من قوة انفعاله وقوة اهتمامه في الأمور التزيينية والأسرية فهذا كمال فيه، وهاأنذا أضرب مثلًا بمركبتين؛ مركبة ركاب ومركبة بضاعة، فأما مركبة البضاعة فإن مكان البضاعة يزيد على حساب مكان الركاب، بينما مركبة الركاب زادت مساحة الركاب على حساب مساحة البضاعة فهذا كمال فيها، في الأولى زيادة ونقص وهو كمال فيها، وفي الثانية زيادة ونقص وهو كمال فيها، الله عز وجل كامل وخلقه كامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت