{أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) }
من هذا الذي يُنَشَّأ في الحلية؟ قالوا: هي الفتاة تنشأ في الحلية، والزينة، والدلال، فالله عز وجل وصف الفتاة أن من طبيعتها أنها تحب الزينة، وهذا جزء من طبيعتها.
{وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18) }
هذا المخلوق الأنثى الله عز وجل صممه تصميمًا يتناسب مع دوره في الحياة، هذا الموضوع ينقلنا إلى موضوع دقيق المعنى هو أنَّ الرأي السديد والعقيدة الصحيحة المرأة كالرجل تمامًا في ثلاثة أشياء.
في التكليف مكلفة بالإيمان وبأركان الإيمان، ومكلفة بالإسلام وبأركان الإسلام، وفي التشريف، يعني أن امرأة مؤمنة (والله الذي لا إله إلا هو) هي خير عند الله من مليون مشرك، من مليون رجل كافر، فالأنثى مكلفة ومشرّفة.
إذًا المرأة مساوية للرجل تمامًا في التكليف، وفي التشريف، وكذلك في المسؤولية، وهذه الأخيرة تعني النقطة الثالثة.
(( كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته، المرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسؤولة عن رعيتها. ) )
[متفق عليه عن عبد الله بن عمر]
وقال عليه الصلاة والسلام:
)) أيما امرأة قعدت على بيت أولادها فهي معي في الجنة. ))
[الجامع الصغير 3002]
اعلمي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله، يعني مكلفة ومشرفة ومحاسبة كالرجل تمامًا، هذا معنى قوله تعالى:
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ (189) }
(سورة الأعراف)
والخلاصة؛ أن المرأة تشعر كما يشعر الرجل، وتحب كما يحب، وتكره كما يكره، وتبغض كما يبغض، وتتمنى كما يتمنى، وتؤمن كما يؤمن، وتكفر كما يكفر، وتفعل كما يفعل، وترقى كما يرقى، لا فرق بينها وبين الرجل مطلقًا، و قد تكون مؤمنة إلى درجة كبيرة، صديقة، السيدة مريم كانت صديقة، والسيدة خديجة، والسيدة عائشة، والسيدة آسية امرأة فرعون.