فهرس الكتاب

الصفحة 17050 من 22028

{وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) أَمْ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (16) }

(سورة الزخرف)

يعني أنت تختار لنفسك الذكور وتجعل لله عز وجل الإناث:

{تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) }

(سورة النجم)

ففي الآية الأولى جعلوا لله جزءًا حينما نسبوا له الذرية، ثم ارتكبوا خطأ آخر إذ جعلوا هذا الجزء أنثى، وليس ذكرًا يعني أنهم اقترفوا خطأً مركبًا.

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) }

(سورة الزخرف)

طبعًا حينما تقول: إن الله اتخذ الملائكة بنات رفعنا الملائكة إلى جنس الألوهية، وهناك رجل في الجاهلية زوجته ولدت بنتًا فغاب عن البيت من شدة ألمه، فقالت زوجته:

مالِ أبي حمزة لا يأتينا

غضبان ألا نلد البنينا

وإنما نعطي الذي يعطينا

وبعد تقدم العلم أثبت أن نوع الجنين ذكرًا أو أنثى ليس من شأن المرأة بل هو من شأن الرجل، لقوله تعالى:

{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) }

(سورة النجم (

فالمرأة ليس لها علاقة إطلاقًا بموضوع الذكر، أو الأنثى، فأن يغضب الإنسان من امرأته إن أنجبت له بنتًا، فهذا منتهى الجهل، ويذكر أن رجلًا قال: إن أنجبت بنتًا فهي طالق، فجاءته بِبِنتين معًا فلم تطلق شرعًا من جهة، ومن جهة أخرى عاقبه الله تعالى بولادة بنتين دفعة واحدة.

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) }

(سورة الزخرف)

يعني اسوداد الوجه دليل الألم، والإنسان إن يفرح يتألق ويتورد وجهه وتتحرك عيونه حركة زئبقية، أما إذا تألم يسودّ وجهه وتجمد عيناه، هذه علامات الحزن، هنا اسودَّ وجهه وهو كظيم أي ممتلئ ألمًا، ويكاد أن ينفجر غيظًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت