أي جعلوا لله أولادًا، جعلوا له ابنًا، فبعضهم جعل له ابنًا، وبعضهم جعلوا الملائكة بناتٍ لله عز وجل.
{إِنَّ الْإِنسَانَ (15) }
كلمة الإنسان معرفة بـ (أل) في القرآن:
كلمة الإنسان وردت في الآية معرفة، وكذلك في الآية التالية:
{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) }
(سورة المعارج)
{إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا}
(سورة العصر (
فحيثما وردت كلمة الإنسان معرفة بـ (أل) في القرآن فهذه (أل) الجنس، يعني جنس الإنسان قبل أن يتصف بالإيمان عمليًا، وقبل أن تصطبغ نفسه بصبغة الله عز وجل، فهو كفور، هلوع، وفي خسر.
{وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا (15) }
هذا يعني كفره ظاهر، وأنه يعمل على إظهار كفره، هذا اسمه الفاجر، الفاجر لا يكتفي بالكفر بل يبالغ في إظهار الكفر، وبعض الأمراض الوبيلة التي تطحن البشرية اليوم (مرض الإيدز) ، والذين يصابون به هم مجاهرون بضلالهم هذا، فهم فجرة، والنبي الكريم حدَّث عنه قال:
(( لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا. ) )
[روى ابن ماجة و البزار والبيهقي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ]
وهؤلاء الذين ينغمسون في فعل الفاحشة صار لهم نقابات في بعض البلاد الغربية، ويطالبون بحقوقهم، والتحقوا في بعض البلاد في الجيش، ويمارسون فاحشتهم علنًا، ويحميهم القانون، فهؤلاء كفرة فجرة.
ولقد طالعتنا الصحف مؤخرًا بأخبار عن مرض جديد اسمه (آكلة اللحم) ، والإنسان ينتهي مع هذا المرض بأربع وعشرين ساعة وسببه جنسي أيضًا، وكأن الله سبحانه رفع العيار قليلًا، فإذا لم يتأثروا بالمرض الأول، وهو (الإيدز) ، فهناك مرض آخر.