والخلاصة؛ أيها الأخوة الكرام .. أنه لا أحد منّا ينال ثمار هذا الدين العظيم يانعة ناضجة، إلا إذا أخذه من كل جوانبه؛ الجانب السلوكي استقامة وعمل صالح، الجانب العلمي معرفة كتاب الله وسنة رسوله، وسيرة نبيه وصحابته، ومنهاجنا درس تفسير، ودرس فقه وحديث، ودرس سيرة، هذه أركان ثقافتنا الإسلامية؛ القرآن كلام الله والنبي يفصل كلام الله في أقواله ويعبر عن فهمه لكلام الله بأفعاله، فنحن نريد الكتاب والسنة والسيرة، والفقه نأخذه من السنة.
بقي على الإنسان أن يذكر الله في خلواته، والذكر متعلق بالاستقامة، إذا لم يكن هناك استقامة فالإنسان يمل من الذكر، يقوم إلى الصلاة وهو كسول، لا يذكر الله إلا قليلًا، قال الحسن البصري: إذا قرأت القرآن ولم تشعر بلذة، وإذا صليت الصلوات الخمس ولم تشعر بخشوع فاعلم أن الإيمان تعدوه غشاوة كثيفة.
معنى ذلك أن الطريق مسدود، يعني أنه في حجاب فابحث عن سبب الحجاب، الإنسان لا يجامل نفسه، أكثر الناس يسخطون على قلة أرزاقهم، لكن يرضون عن عقولهم، وأنا أضيف إلى ذلك أنهم يرضون عن إيمانهم، لأن الإنسان أحيانًا يتوهم أنه يوازن نفسه مع قطاع الطرق فيرى نفسه وليًا، يوازن نفسه مع المنحرفين، مع المقصرين، مع العصاة، مع تاركي الصلاة، فيجد نفسه من الأولياء، هذا خطأ كبير، يجب أن تقارن نفسك مع الصالحين، مع المؤمنين الصادقين، مع العلماء العاملين، مع العلماء المخلصين، مع التابعين، مع النخبة التي اختارها الله عز وجل لتكون من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، فالإنسان دائمًا إذا أراد أن يسعد عليه أن يوازن دنياه مع من هو دونه، وعليه أن يوازن إيمانه مع من هو فوقه حتى يسعد، فهذا الكلام إجابة عن سؤال أحد الأخوة الكرام عن أن الإنسان بعد حين تفتر أحواله.
وهناك جواب آخر، جواب طبيعي جدًا.
الشيء إذا وجد يُؤْلَف: